الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في بيان الهبة وأحكامها وما يتعلق بها

جزء التالي صفحة
السابق

وهبة أحد الزوجين للآخر متاعا [ ص: 197 ] وهبة زوجة دار سكناها لزوجها ، لا العكس ،

التالي السابق


( و ) صحت ( هبة أحد الزوجين ل ) لزوج ( الآخر متاعا ) أو خادما وإن لم ترتفع يد الواهب عنه للضرورة من كتاب محمد والعتبية . ابن القاسم عن الإمام رضي الله تعالى عنهما من تصدق على امرأته بخادمة وهي معه في البيت فكانت تخدمها بحال ما كانت فذلك جائز . سحنون وكذلك لو وهبها إياها فهو حوز . أشهب عن الإمام مالك " رضي الله عنه " إذا أشهد لها بهذه الخادم فتكون عندهما كما كانت في خدمتها أو وهبت هي له خادمها فكانت على ذلك أو متاعا في البيت فأقام ذلك على حاله بأيديهما فهي ضعيفة . ابن المواز عن ابن عبد الحكم عن ابن القاسم وأشهب أن ذلك فيما تواهبا جائز وهي حيازة ، وكذلك متاع البيت وبه أقول . ابن القاسم وليس كذلك المسكن الذي هما به يتصدق به عليها فأقاما فيه حتى مات [ ص: 197 ] فإنه ميراث ، ولو قامت عليه في صحته قضى لها أن يسكنها غيره حتى تحوز المسكن . ابن القاسم وأما لو تصدقت هي عليه بالمنزل وهما فيه فذلك حوز ; لأن عليه أن يسكن زوجته فسكناه بها فيه حوز ، ومن نوازل الشعبي سئل ابن لبابة عن رجل تصدق على أمه بثلث داره وهي معه فيها ساكنة حتى مات الولد فقال سكناها معه حوز تام وهي صدقة ثابتة ، وقال أبو صالح هذا إن كانت سكنت مثل نصيبها وإلا فليس إلا قدر ما سكنت .

( و ) صحت ( هبة زوجة دار سكناها لزوجها ) ابن القاسم لو تصدقت هي عليه بالمنزل وهما فيه فذلك حوز ; لأن عليه أن يسكن زوجته فسكناه بها فيه حوز ما لم تشترط على زوجها أن لا يخرجها منها ، فإن اشترطت ذلك فلا يكفي في الحوز إشهادها على الهبة لزوجها كما في نوازل أصبغ ( لا ) يصح ( العكس ) أي هبته دار سكناه لزوجته إن مات وهو ساكن بها فيها لبطلان الحوز ; لأن السكنى تنسب للزوج وهي تابعة له .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث