الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في بيان الهبة وأحكامها وما يتعلق بها

جزء التالي صفحة
السابق

وإن قال : داري صدقة بيمين مطلقا ; أو بغيرها ولم يعين لم يقض عليه [ ص: 221 ] بخلاف المعين

التالي السابق


( وإن قال ) الرشيد المالك أمر نفسه ( داري ) مثلا ( صدقة ) وصلة قال ( بيمين ) كأن فعلت كذا أو إن لم أفعله فداري صدقة حال كونه ( مطلقا ) بكسر اللام أو قولا مطلقا بفتحتها عن التقيد بكون المتصدق عليه بها غير معين ( أو ) قال داري صدقة ( بغيرها ) أي اليمين ، بأن قال ابتداء داري صدقة بلا تعليق على فعل أو عدمه ( و ) الحال أنه ( لم يعين ) بضم ففتح فكسر مثقلا القائل داري صدقة المتصدق عليه بأن أطلق أو على نحو المساكين وأبى تنفيذ الصدقة في الصور الثلاث ( لم يقض ) بضم التحتية وفتح الضاد المعجمة أي فلا يحكم ( عليه ) أي القائل داري صدقة بيمين مطلقا أو بغيرها ولم [ ص: 221 ] يعين بتنفيذ الصدقة بها ، وإنما يؤمر به لعدم قصده التبرر في صورتي اليمين ولعدم تعين من يخاصمه في الثالثة .

( بخلاف ) قوله في غير يمين داري صدقة على فلان ( المعين ) بضم الميم وفتح العين والياء مثقلة وأبى من تنفيذها فيقضى عليه به لتبرره وتعيين مستحقها ، فيها من قال داري صدقة على المساكين أو على رجل بعينه في يمين فحنث فلا يقضى عليه بشيء ، وإن قاله في غير يمين وبتله لله تعالى أجبره السلطان إن كان لرجل بعينه . عياض على هذا اختصرها أكثر المختصرين وهو مذهب أشهب أنه لا يقضى به إلا إذا كان لرجل بعينه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث