الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في من صلى صلاة الخوف ولا خوف

جزء التالي صفحة
السابق

فصل وإن صلى صلاة الخوف ولا خوف بطلت وقيل : لا صلاة إمام ، والمراد على خبر أبي بكرة ، ويصلي الجمعة في الخوف حضرا بشرط كون الطائفة أربعين ، فيصلي بطائفة ركعة بعد حضورها الخطبة ، فإن أحرم بالتي لم تحضرها لم تصح ، وتقضي كل طائفة ركعة بلا جهر ، ويتوجه تبطل إن بقي منفردا بعد ذهاب الطائفة كما لو نقص العدد ، وقيل : يجوز هنا للعذر ; ولأنه مرتقب الطائفة الثانية ، قال أبو المعالي : وإن صلاها كخبر ابن عمر جاز ، قال : ويصل الاستسقاء ضرورة ، كالمكتوبة ، والكسوف ، والعيد آكد منه ، ويستحب حمل سلاح خفيف ، واختار جماعة يجب ( و م ش ) ولا يشترط ( و ) ويتوجه فيه تخريج واحتمال . وفي [ ص: 84 ] المنتخب : هل يستحب ؟ فيه روايتان : نقل ابن هانئ : لا بأس ، وذكر جماعة منهم ابن عقيل : أن حمله في غير الخوف محظور ، فهو أمر بعد حظر ، وهو للإباحة ، كذا قالوا مع قولهم : يستحب ، وقاله القاضي [ أيضا ] وقال أيضا عن رفع الجناح عنهم : رفع الكراهة عنهم ; لأنه مكروه في غير العذر وظاهر كلام الأكثر : لا يكره في غير العذر ، وهو أظهر ، ويكره ما يثقله أو يمنع إكمالها أو يضر غيره ، وذكر في الفصول : يكره ما يمنعه استيفاء الأركان ، ومراده على الكمال ، قال : إلا في حرب مباح ، كذا قال ، ولم يستثن في مكان آخر ويحمل نجسا لحاجة ، وفي الإعادة روايتان ( م 4 )

[ ص: 84 ]

التالي السابق


[ ص: 84 ] ( مسألة 4 ) قوله : ويحمل نجسا لحاجة ، وفي الإعادة روايتان ، انتهى قال في الرعاية الكبرى : قلت : يحتمل الإعادة وعدمها وجهين ، انتهى ، قلت : الصواب عدم الإعادة وهو ظاهر كلامه في الرعاية الصغرى ، فإنه قال : لا يضر تلويث سلاحه بدم ، وهي قريبة مما إذا تيمم في الحضر خوفا من البرد وصلى ، فإن الصحيح يعيد كما تقدم ، ولها نظائر كثيرة ، فهذه أربع مسائل في هذا الباب ، فيها الخلاف مطلق



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث