الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

في أم الولد يموت عنها سيدها أو يعتقها

في أم الولد يموت عنها سيدها أو يعتقها قلت : أرأيت أم الولد إذا مات عنها سيدها كم عدتها ؟

قال : قال مالك : عدتها حيضة قال : فقلت لمالك : فإن هلك وهي في دم حيضتها ؟

قال : لا يجزئها ذلك إلا بحيضة أخرى ، قال : فقلت لمالك : فلو كان غاب عنها زمانا أو حاضت حيضا كثيرة ثم هلك في غيبته ؟

قال : لا يجزئها حتى تحيض حيضة بعد وفاته ولو كان يجزئ ذلك أم الولد لأجزأ الحرة إذا حاضت حيضا كثيرة وزوجها غائب فطلقها ، وإنما جاء الحديث عدة أم الولد حيضة إذا هلك عنها سيدها فإنما تكون هذه الحيضة بعد الوفاة كان غائبا أو اعتزلها أو هي عنده أو مات وهي حائض فذلك كله لا يجزئها إلا أن تحيض حيضة بعد موته .

قلت : ما فرق بين أم الولد في الاستبراء وبين الأمة وقد قال مالك في الأمة إذا اشتراها الرجل في أول الدم أجزأتها تلك الحيضة ، فما بال استبراء أمهات الأولاد إذا مات عنهن ساداتهن وهن كذلك لا يجزئهن مثل ما يجزئ هذه الأمة التي اشتريت ؟

قال : لأن أم الولد قد اختلفوا فيها ، فقال بعض العلماء عليها أربعة أشهر وعشر وقال بعضهم ثلاث حيض وليست الأمة بهذه المنزلة لأن أم الولد ههنا عليها العدة وعدتها هذه الحيضة بمنزلة ما تكون عدة الحرائر ثلاث حيض وكذلك هذا أيضا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث