الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عدة الأمة والنصرانية في بيوتهما

في عدة الأمة والنصرانية في بيوتهما قلت : أرأيت الأمة التي مات عنها زوجها التي ذكرت أن مالكا قال : تعتد حيث كانت تبيت إن أراد أهلها الخروج من تلك البلاد والنقلة منها إلى غيرها ألهم أن ينقلوها أو يخرجوها ؟

قال ابن القاسم : نعم ذلك لهم وتستكمل بقية عدتها في الموضع الذي ينتقلون إليه وهي بمنزلة البدوية إذا انتجع أهلها . قال : وهذا قول مالك .

قال يونس قال ابن شهاب في أمة طلقت قال : تعتد في بيتها الذي طلقت فيه .

وقال أبو الزناد إن تحمل أهلها تحملت معهم .

قلت : أرأيت المشركة اليهودية والنصرانية إذا كان زوجها مسلما فمات عنها فأرادت أن تنتقل في عدتها أيكون ذلك لها في قول مالك ؟ أم لا ؟

قال : قال لنا مالك : تجبر على العدة فإن أرادت أن تنكح قبل انقضاء عدتها منعت من ذلك وأجبرت على العدة ، قال : قال مالك : وعليها الإحداد أيضا فأرى أن تجبر على أن لا تنتقل حتى تنقضي عدتها ; لأنه قد أجبرها على العدة وعلى الإحداد .

قال ابن القاسم : سبيلها في كل شيء من أمرها في العدة مثل الحرة المسلمة تجبر على ذلك .

وحدثني سحنون عن ابن وهب عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب أنه قال في رجل طلق امرأته فأراد أن يعزلها في بيت من داره أو طلقها عند أهلها قال : ترجع إلى بيتها فتعتد فيه وحدثني سحنون عن ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال : ترجع إلى بيتها فتعتد فيه وتلك السنة وقال : وبلغني عن عثمان بن عفان مثله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث