الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


2448 وقال النبي صلى الله عليه وسلم : العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه .

التالي السابق


مطابقته للترجمة من حيث إن عموم العائد في هبته المذموم يدخل فيه الزوج والزوجة ، وهذا التعليق وصله البخاري أيضا في باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وسيأتي بعد خمسة عشر بابا ، وهذا الذي علقه أخرجه الستة إلا الترمذي ; أخرجوه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : العائد في هبته كالعائد في قيئه . زاد أبو داود : قال قتادة : ولا نعلم القيء إلا حراما . واحتج بهذا طاوس وعكرمة والشافعي وأحمد وإسحاق على أنه ليس للواهب أن يرجع فيما وهبه إلا الذي ينحله الأب لابنه ، وعند مالك له أن يرجع في الأجنبي الذي قصد منه الثواب ولم يثبه ، وبه قال أحمد في رواية ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : للواحد الرجوع في هبته من الأجنبي ما دامت قائمة ولم يعوض منها . وهو قول سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز وشريح القاضي والأسود بن يزيد والحسن البصري والنخعي والشعبي ، وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب [ ص: 149 ] وعبد الله بن عمر وأبي هريرة وفضالة بن عبيد ، وأجابوا عن الحديث بأنه - صلى الله تعالى عليه وسلم - جعل العائد في هبته كالعائد في قيئه بالتشبيه من حيث إنه ظاهر القبح مروءة وخلقا لا شرعا ، والكلب غير متعبد بالحلال والحرام ، فيكون العائد في هبته عائدا في أمر قذر كالقذر الذي يعود فيه الكلب ، فلا يثبت بذلك منع الرجوع في الهبة ولكنه يوصف بالقبح ، وبه نقول ، فلذلك نقول بكراهة الرجوع .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث