الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  2493 وقال بعض الناس له أن يرجع فيها

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أراد بهذا البعض أبا حنيفة ، وإنما قال له أن يرجع فيها لأنا قد ذكرنا أنه إن أراد بالحمل التحبيس يكون وقفا ، والوقف غير لازم عنده ، وإطلاق البخاري كلامه ونسبة جواز الرجوع إلى أبي حنيفة في هذه الصورة خاصة ليس واقعا في محله لأنه يرى ببطلان الوقف الغير المحكوم به ويرى جواز رجوع الواهب عن هبته إلا في مواضع معينة كما عرف في كتب الفقه ، وقال الكرماني : خالف فيه - أي في حكم حمل الرجل على فرس - وجعل الحبس باطلا ، ولهذا قال البخاري : وقال بعض الناس له أن يرجع فيها ، والحديث يرد عليه . قلت : لا نسلم أن الحديث يرد عليه ; لأن معنى الحمل عنده ما ذكرناه عن قريب أنه عارية ، والخصم أيضا يقول إن للمعير أن يرجع في عاريته .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية