الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إذا حمل رجل على فرس فهو كالعمرى والصدقة

2493 11 - حدثنا الحميدي قال : أخبرنا سفيان قال : سمعت مالكا يسأل زيد بن أسلم قال : سمعت أبي يقول : قال عمر رضي الله عنه : حملت على فرس في سبيل الله ، فرأيته يباع ، فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : لا تشتر ولا تعد في صدقتك .

التالي السابق


قيل : مطابقته للترجمة في قوله " حملت على فرس في سبيل الله " ، ورد عليه بأن هذا بعيد ، والمراد من الحديث عدم عود الرجل إلى صدقته ، والحديث مضى عن قريب في باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته وقد مر الكلام فيه هناك . وقال الخطابي : يحتمل أن يكون فيه أنه قد أخرجه من ملكه لوجه الله تعالى وكان في نفسه منه شيء ، فأشفق - صلى الله تعالى عليه وسلم - أن يفسد نيته ويحبط أجره فنهاه عنه وشبهه بالعود في صدقته وإن كان بالثمن ، وهذا كتحريمه على المهاجرين معاودة دارهم بمكة . قال : وأما إذا تصدق بالشيء لا على سبيل الإحباس على أصله بل على سبيل البر والصدقة فإنه يجري مجرى الهبة ولا بأس عليه في ابتياعه من صاحبه ، والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث