الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

2541 50 - حدثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري قال : حدثني خارجة بن زيد الأنصاري أن أم العلاء امرأة من نسائهم قد بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته : " أن عثمان بن مظعون طار له سهمه في السكنى حين اقترعت الأنصار سكنى المهاجرين ، قالت أم العلاء : فسكن عندنا عثمان بن مظعون ، فاشتكى فمرضناه ، حتى إذا توفي وجعلناه في ثيابه دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت : رحمة الله عليك أبا السائب فشهادتي عليك لقد أكرمك الله ، فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - : وما يدريك أن الله أكرمه ؟ فقلت : لا أدري بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أما عثمان فقد جاءه والله اليقين وإني لأرجو له الخير ، والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل به ، قالت : فوالله لا أزكي أحدا بعده أبدا وأحزنني ذلك ، قالت : فنمت فأريت لعثمان عينا تجري ، فجئت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته فقال : ذلك عمله "

التالي السابق


مطابقته للترجمة ظاهرة ، وهذا السند بعينه قد مر غير مرة ، والحديث مر في كتاب الجنائز في باب الدخول على الميت بعد الموت ، وتقدم الكلام فيه هناك مستوفى ، وخارجة بن زيد بن ثابت أبو زيد الأنصاري النجاري المديني أحد الفقهاء السبعة ، قال العجلي : مدني تابعي ثقة ، وأم العلاء بنت الحارث بن ثابت بن خارجة بن ثعلبة بن الجلاس بن أمية بن جدارة بن عوف بن الحارث بن الخزر وهي والدة خارجة بن زيد بن ثابت ، وعثمان بن مظعون بفتح الميم وسكون الظاء المعجمة وضم العين المهملة ابن حبيب بن وهب الجمحي أبو السائب أحد السابقين .

قوله : ( اشتكى ) أي مرض ، قوله : ( فمرضناه ) بتشديد الراء من التمريض وهو القيام بأمر المريض ، قوله : ( أبا السائب ) كنية عثمان ، قوله : ( بأبي أنت وأمي ) أي مفدى ، قوله : ( ذلك عمله ) إنما عبر الماء بالعمل وجريانه بجريانه لأن كل ميت تمم على عمله إلا الذي مات مرابطا فإن عمله ينمو إلى يوم القيامة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث