الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر

4164 418 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان قال: سمعت الزهري، عن السائب بن يزيد يقول: أذكر أني خرجت مع الغلمان إلى ثنية الوداع نتلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال سفيان مرة: مع الصبيان.

التالي السابق


وجه ذكر هذا الحديث هنا من حيث إن تلقيهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان عند مقدمه من غزوة تبوك كما صرح به في الحديث الذي يليه، وأن كتاب النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم إلى الملوك كان في غزوة تبوك، فمن هذه الحيثية يكون متعلقا بقصة كسرى.

وعلي بن عبد الله المعروف بابن المديني، وسفيان هو ابن عيينة، والسائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة بن الأسود ابن أخت النمر قيل إنه كناني، وقيل: كندي، وقيل: ليثي، وقيل: هذلي، وقيل: أزدي، ولد في السنة الثانية من الهجرة، وقال السائب: حج بي أبي مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، وأنا ابن سبع سنين، مات في سنة ثمانين، وقيل: في سنة ست وثمانين، وقيل: سنة إحدى وتسعين، وهو ابن أربع وتسعين.

والحديث قد مر في الجهاد في باب استقبال الغزاة فإنه أخرجه هناك عن مالك بن إسماعيل عن سفيان بن عيينة الحديث.

قوله: (سمعت الزهري عن السائب) ويروى سمعت الزهري يقول سمعت السائب.

قوله: (إلى ثنية الوداع) الثنية طريق العقبة، وكان ثمة يودع أهل المدينة المسافرين.

قوله: (وقال سفيان) هو ابن عيينة الراوي، وهو موصول، ولكن الراوي عنه بين أنه قال تارة: مع الغلمان، وتارة: مع الصبيان.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث