الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب " لا يثرب على الأمة إذا زنت ولا تنفى "

6448 31 - حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة أنه سمعه يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا زنت الأمة فتبين زناها، فليجلدها، ولا يثرب، ثم إن زنت فليجلدها ولا يثرب، ثم إن زنت الثالثة فليبعها، ولو بحبل من شعر .

التالي السابق


مطابقته للترجمة في قوله: "ولا يثرب"، وسعيد المقبري يروي عن أبيه كيسان مولى بني ليث ، عن أبي هريرة ، والحديث مضى في البيوع عن عبد العزيز بن عبد الله ، وأخرجه مسلم في الحدود، والنسائي في الرجم جميعا عن عيسى بن حماد ، وقال المزي : رواه غير واحد، عن سعيد ، عن أبي هريرة .

قوله: "فتبين" أي تحقق زناها وثبت، وفيه إقامة السيد الحد على عبده وأمته ، وهي مسألة خلافية، فقال الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور : يعم الحدود كلها، وهو قول جماعة من الصحابة أقاموا الحدود على عبيدهم، منهم ابن عمر ، وابن مسعود ، وأنس بن مالك رضي الله تعالى عنهم، وقال الثوري ، والأوزاعي : يحده المولى في الزنا، وقال مالك ، والليث : يحده في الزنا، والشرب، والقذف إذا شهد عنده الشهود لا بإقرار العبد، إلا القطع خاصة، فإنه لا يقطعه إلا الإمام، وقال الكوفيون : لا يقيمها إلا الإمام خاصة، واحتجوا بما روي عن الحسن ، وعبد الله بن محيريز ، وعمر بن عبد العزيز أنهم قالوا: الجمعة، والحدود، والزكاة، والنفي إلى السلطان خاصة، وفيه دليل على التغابن في البيع ، وأن المالك الصحيح الملك جائز له أن يبيع ما له القدر الكبير بالتافه اليسير، وهذا ما لا خلاف فيه بين العلماء إذا عرف قدر ذلك، واختلفوا فيه إذا لم يعرف قدر ذلك، قال النبي صلى الله عليه وسلم: دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث