الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


6466 48 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن فضيل بن غزوان، عن ابن أبي نعم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: من قذف مملوكه وهو بريء مما قال، جلد يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال .

التالي السابق


مطابقته للترجمة من حيث إن لفظ المملوك يطلق على العبد، ويحيى بن سعيد القطان ، وفضيل مصغر فضل بالضاد المعجمة، ابن غزوان بفتح الغين المعجمة وسكون الزاي، وابن أبي نعم اسمه عبد الرحمن البجلي الكوفي ، وأبو نعم بضم النون وسكون العين المهملة، لم أقف على اسمه، والحديث أخرجه مسلم في الأيمان والنذور عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وغيره، وأخرجه أبو داود في الأدب عن إبراهيم بن موسى الرازي ، وأخرجه الترمذي في البر عن أحمد بن محمد ، وأخرجه النسائي في الرجم، عن سويد بن نصر .

قوله: "سمعت أبا القاسم " في رواية الإسماعيلي : حدثنا أبو القاسم نبي التوبة .

قوله: "من قذف مملوكه" وفي رواية الإسماعيلي : من قذف عبده بشيء .

قوله: "وهو بريء" الواو فيه للحال .

قوله: "جلد يوم القيامة" فيه إشعار أنه لا حد عليه في الدنيا، وقال المهلب : العلماء مجمعون على أن الحر إذا قذف عبدا فلا حد عليه ، وحجتهم قوله: "جلد يوم القيامة" فلو وجب عليه الحد في الدنيا لذكره كما ذكره في الآخرة، وقال الشافعي ، ومالك : من قذف من يحسبه عبدا فإذا هو حر فعليه الحد، وقال ابن المنذر : واختلفوا فيما يجب على قاذف أم الولد، فقال ابن عمر : عليه الحد، وبه قال مالك ، وهو قياس قول الشافعي ، وروي عن الحسن أنه لا حد عليه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث