الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

6615 35 - حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أم العلاء، وهي امرأة من نسائهم بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: طار لنا عثمان بن مظعون في السكنى حين اقترعت الأنصار على سكنى المهاجرين، فاشتكى فمرضناه حتى توفي، ثم جعلناه في أثوابه، فدخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله، قال: وما يدريك؟ قلت: لا أدري والله، قال: أما هو فقد جاءه اليقين، إني لأرجو له الخير من الله، والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي ولا بكم،قالت أم العلاء: فوالله لا أزكي أحدا بعده، قالت: ورأيت لعثمان في النوم عينا تجري، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: ذاك عمله يجري له.

التالي السابق


مطابقته للترجمة في قوله (ورأيت لعثمان في النوم) إلى آخره.

وعبدان لقب عبد الله بن عثمان المروزي ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي .

والحديث قد مضى في باب رؤيا النساء، ومضى الكلام فيه، وأم العلاء والدة خارجة بن زيد الراوي عنها هنا واسمها كنيتها.

قوله: (وهي امرأة من نسائهم) ، أي: من الأنصار ، وهو من كلام الزهري الراوي، عن خارجة .

قوله: (طار لنا) يعني وقع لنا في سهمنا.

قوله: (حين اقترعت) ، وفي رواية أبي ذر عن غير الكشميهني : حين أقرعت بحذف التاء.

قوله: (فاشتكى) ، أي: مرض.

قوله: (فمرضناه) بتشديد الراء، أي: قمنا بأمره في مرضه.

قوله: (حتى توفي) كانت وفاته في شعبان سنة ثلاث من الهجرة.

قوله: (ذاك عمله يجري له) يعني شيء من عمله بقي له ثوابه جاريا كالصدقة، وأنكر صاحب التلويح أن يكون له شيء من الأمور الثلاثة التي ذكرها مسلم من حديث أبي هريرة رفعه: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ... الحديث، ورد عليه بأنه كان له ولد صالح شهد بدرا وما بعدها، وهو السائب ، مات في خلافة أبي بكر رضي الله تعالى عنه، فهو أحد الثلاثة، وقد كان عثمان من الأغنياء فلا يبعد أن يكون له صدقة استمرت بعد موته، فقد أخرج ابن سعد من مرسل أبي بردة بن أبي موسى ، قال: دخلت امرأة عثمان بن مظعون على نساء النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فرأين هيئتها، فقلن: ما لك؟ فما في قريش أغنى من بعلك، فقالت: أما ليله فقائم ... الحديث.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث