الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


1803 ص: فذهب قوم إلى هذا فقالوا: لا بأس أن يصلي الرجل بعد العصر ركعتين، وهما من السنة عندهم، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث.

التالي السابق


ش: أراد بالقوم هؤلاء: الأسود ومسروقا وشريحا وعمرو بن ميمون وعبد الله بن أبي الهذيل وعبد الرحمن بن الأسود والأحنف بن قيس; فإنهم ذهبوا إلى الحديث المذكور وقالوا: لا بأس أن يصلي الرجل بعد العصر ركعتين، وحكي ذلك عن علي والزبير وابنه عبد الله وتميم الداري والنعمان بن بشير وأبي أيوب الأنصاري وزيد بن خالد الجهني وأبي جحيفة وعائشة - رضي الله عنهم -، وإليه ذهب الشافعي وأحمد [....] كانت هاتان الركعتان عما فاته من الركعتين اللتين بعد الظهر.

وفي "المغني" لابن قدامة: وأما قضاء السنن الراتبة بعد العصر فالصحيح جوازه; لأن النبي - عليه السلام - فعله، فإنه قضى الركعتين اللتين بعد الظهر بعد العصر في حديث أم سلمة، وقضى الركعتين اللتين قبل العصر بعدها في حديث عائشة، وهذا مذهب الشافعي .

وقال النووي: الصلاة التي لها سبب لا تكره في وقت النهي، وإنما تكره ما لا سبب لها، وأن السنن الراتبة إذا فاتت يستحب قضاؤها، وهو الصحيح.

[ ص: 153 ] وسيجيء الكلام عن ذلك.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث