الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب القيام في شهر رمضان هل هو في المنازل أفضل أم مع الإمام ؟

2056 ص: حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال: ثنا عفان، قال: ثنا وهيب بن خالد، قال: ثنا داود -وهو ابن أبي هند- عن الوليد بن عبد الرحمن ، عن جبير بن نفير الحضرمي ، عن أبي ذر ، قال: " صمت مع النبي - عليه السلام - رمضان، فلم يقم بنا حتى بقي سبع من الشهر، . فلما كانت الليلة السابعة خرج، وصلى بنا حتى مضى ثلث الليل، ثم لم يصل بنا السادسة، ثم خرج ليلة الخامسة فصلى بنا حتى مضى شطر الليل، فقلنا: يا رسول الله، لو نفلتنا. فقال: إن القوم إذا صلوا مع الإمام حتى ينصرف كتب لهم قيام تلك الليلة. ثم لم يصل بنا الرابعة، حتى إذا كانت ليلة الثالثة خرج، وخرج بأهله فصلى بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح. . قلت: وما الفلاح؟ ؟ قال: السحور".

التالي السابق


ش: إسناد صحيح، وعفان هو ابن مسلم الصفار شيخ البخاري وأحمد ، وأبو ذر جندب بن جنادة .

وأخرجه أبو داود : قال: ثنا مسدد، ثنا يزيد بن زريع نا داود بن أبي هند ... إلى آخره نحوه غير أن في لفظه: "إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة". وبعد قوله: "قال: السحور": "ثم لم يقم بنا بقية الشهر".

وأخرجه الترمذي : ثنا هناد، قال: ثنا محمد بن الفضل ، عن

[ ص: 461 ] داود بن أبي هند ... إلى آخره نحو رواية الطحاوي، غير أن في لفظه: "إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة".

وقال: هذا حديث حسن صحيح.

وأخرجه النسائي : عن عبيد الله بن سعيد ، عن محمد بن الفضيل ، عن داود بن أبي هند ... إلى آخره نحوه.

وأخرجه ابن ماجه : عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، عن سلمة بن علقمة ، عن داود بن أبي هند ... إلى آخره نحوه.

قوله: "حتى بقي سبع من الشهر" أي سبع ليال.

قوله: "فلما كانت الليلة السابعة" وهي الليلة الثالثة والعشرون من الشهر.

قوله: "ثم لم يصل بنا السادسة" أي الليلة السادسة وهي الليلة الرابعة والعشرون.

قوله: "حتى إذا كانت ليلة الثالثة" وهي ليلة السابع والعشرين ليلة القدر عند الجمهور.

قوله: "الفلاح" وأصل الفلاح البقاء، وسمي السحور فلاحا; إذ كان سببا لبقاء الصوم ومعينا عليه.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث