الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تتمة مسند عبد الله بن العباس رضي الله تعالى عنهما

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

3018 [ ص: 131 ] 1703 - (3026) - (1\327 - 328) عن ابن عباس، قال: ماتت شاة لسودة بنت زمعة، فقالت: يا رسول الله، ماتت فلانة - يعني الشاة - فقال: "فلولا أخذتم مسكها " فقالت: نأخذ مسك شاة قد ماتت؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما قال الله عز وجل: قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير ، فإنكم لا تطعمونه إن تدبغوه فتنتفعوا به " فأرسلت إليها، فسلخت مسكها، فدبغته، فأخذت منه قربة حتى تخرقت عندها.

التالي السابق


* قوله: "ماتت فلانة - يعني الشاة - ":.

ذكر الجوهري نقلا عن ابن السراج: أن فلانا وفلانة يستعملان في الناس، وفي غيرهم: الفلان والفلانة - بالألف واللام - ، وتبعه ابن مالك في "شرح التسهيل"، وعلله بالفرق بين الكنايتين، ووافقه صاحب "القاموس " على ذلك، لكن رده النووي في "تهذيب الأسماء" بهذا الحديث، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بإسناد صحيح على شرط مسلم بلفظ: "ماتت فلانة; يعني: الشاة" ، هكذا في كل النسخ المعتمدة "فلانة" بغير ألف ولام، وهذا تصريح بجواز اللغتين.

قلت: وإسناد أبي يعلى إسناد المصنف بعينه، إلا شيخه; فإنه إبراهيم بن الحجاج، ذكره الحازمي في "ناسخه"، وقال: وأخرج البخاري طرفا منه من حديث عكرمة، وهو أن سودة قالت: "ماتت لنا شاة، فدبغنا مسكها، ثم مازلنا ننبذ فيه حتى صار شنا". [ ص: 132 ]

* "مسكها": - بفتح فسكون - أي: جلدها.

* "إنما قال الله تعالى. . . إلخ": أي: إنما حرم أكلها.

* * *

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث