الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تتمة مسند عبد الله بن العباس رضي الله تعالى عنهما

3054 1718 - (3063) - (1\331) عن ابن عباس، قال: شهدت الصلاة يوم الفطر مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فكلهم كان يصليها قبل الخطبة، ثم يخطب بعد، قال: فنزل نبي الله صلى الله عليه وسلم، كأني أنظر إليه حين يجلس الرجال بيده، ثم أقبل يشقهم حتى جاء النساء، ومعه بلال، فقال: يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا [الممتحنة: 12] فتلا هذه الآية، حتى فرغ منها، ثم قال حين فرغ منها: "أنتن على ذلك؟ " فقالت امرأة واحدة لم يجبه غيرها منهن: نعم يا نبي الله. " لا يدري حسن من هي " قال: "فتصدقن " قال: فبسط بلال ثوبه، ثم قال: هلم لكن، فداكن أبي وأمي، فجعلن يلقين الفتخ والخواتم في ثوب بلال قال ابن بكر: الخواتيم.

التالي السابق


* قوله: "فكلهم كان يصليها": إفراده لإفراد لفظة "كل" لفظا.

* "يجلس الرجال": من أجلس; أي: يشير إليهم بالجلوس، وكأنه لهذا المعنى جاء في بعض النسخ: "يجلس إلى الرجال" بكلمة إلى.

* "ثم قال: هلم": أي: قال بلال لهن: هلم، وهو يقال للواحد وغيره، [ ص: 144 ] مذكرا كان أو مؤنثا، يأمرهن بالمجيء إلى ما أمرهن به النبي صلى الله عليه وسلم.

* "لكن": هي اللام الجارة داخلة على ضمير المخاطبات، وهو خبر محذوف; أي: هو; أي: التصدق لكن; أي: إنه نافع لكن، أو هو بيان للمخاطب بقوله، أو بقول النبي صلى الله عليه وسلم ; أي: هذا القول أقوله لكن، أو قاله لكن.

* "فداكن": بالإضافة، قاله ترغيبا في الخير.

* "الفتخ": - بفتحتين آخره خاء معجمة – واحده "فتخة": خاتم كبير، والله تعالى أعلم.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث