الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه

3977 2106 - (3987) - (1\420) عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: تحدثنا ليلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أكرينا الحديث، ثم رجعنا إلى أهلنا، فلما أصبحنا، غدونا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "عرضت علي الأنبياء بأممها، وأتباعها من أممها، فجعل النبي يمر ومعه الثلاثة من أمته، والنبي معه العصابة من أمته، والنبي معه النفر من أمته، والنبي معه الرجل من أمته، والنبي ما معه أحد من أمته حتى مر علي موسى بن عمران صلى الله عليه وسلم في كبكبة من بني إسرائيل، فلما رأيتهم أعجبوني، قلت: يا رب من هؤلاء؟ فقال: هذا أخوك موسى بن عمران ومن معه من بني [ ص: 370 ] إسرائيل، قلت: يا رب، فأين أمتي؟ قال: انظر عن يمينك، فإذا الظراب ظراب مكة، قد سد بوجوه الرجال، قلت: من هؤلاء يا رب، قال: أمتك، قلت: رضيت رب، قال: أرضيت؟ قلت: نعم، قال: انظر عن يسارك "، قال: "فنظرت، فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال، فقال: رضيت؟ قلت: رضيت، قيل: فإن مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة، لا حساب لهم "، فأنشأ عكاشة بن محصن، أحد بني أسد بن خزيمة، فقال: يا نبي الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: "اللهم اجعله منهم "، ثم أنشأ رجل آخر منهم، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: "سبقك بها عكاشة".

التالي السابق


* قوله: "حتى أكرينا": - هو بكاف وراء مهملة وياء مثناة من تحت - أي: أطلناه.

وفي "المجمع": رواه أحمد بإسنادين، والبزار، ورجاله رجال الصحيح.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث