الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه

4398 2218 - (4412) - (1\462) عن ابن مسعود، أنه قال: كنت غلاما يافعا أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر رضي الله عنه، وقد فرا من المشركين، فقالا: "يا غلام، هل عندك من لبن تسقينا؟ "، قلت: إني مؤتمن، ولست ساقيكما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل؟ " قلت: [ ص: 435 ] نعم، فأتيتهما بها، فاعتقلها النبي صلى الله عليه وسلم ومسح الضرع، ودعا، فحفل الضرع، ثم أتاه أبو بكر رضي الله عنه بصخرة منقعرة، فاحتلب فيها، فشرب، وشرب أبو بكر، ثم شربت، ثم قال للضرع: " اقلص " فقلص، فأتيته بعد ذلك، فقلت: علمني من هذا القول؟ قال: "إنك غلام معلم "، قال: فأخذت من فيه سبعين سورة، لا ينازعني فيها أحد.

التالي السابق


* قوله: "يافعا": هو من شارف الاحتلام، ولما يحتلم.

* "إني مؤتمن": أي: ليس المال لي، بل لغيري، وقد اتخذه أمينا، فليس لي الخيانة في مال الغير.

* "من جذعة": - بفتحتين - .

* "لم ينز عليها الفحل": فإنه ليس فيها لبن حتى يكون لصاحبها، والحديث يدل على أن ما ظهر ببركة أحد في ملك رجل آخر، فهو لمن له البركة، إذا لم يختلط بملك ذلك الرجل.

* "اقلص": من قلص; كضرب; أي: انقبض، وقد سبق الحديث.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث