الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( ولا ) ترجيح أيضا ( بين علتين ) ، ( إلا أن تكون كل ) واحدة ( منهما طريقا للحكم منفردة ) قاله في التمهيد وغيره : وذلك لأنه لا يصح ترجيح طريق على ما ليس بطريق ، وقال الشيخ تقي الدين : يقع الترجيح إن أمكن كونه طريقا قبل ثبوته ( ورجحان الدليل : كون الظن المستفاد منه أقوى ) من الظن المستفاد من غيره . وقد تقدم أن الترجيح : فعل المرجح ، وأما رجحان الدليل : فهو صفة قائمة به ، أو مضافة إليه ، ويظهر هذا في التصريف ، تقول : رجحت الدليل ترجيحا ، فأنا مرجح ، والدليل مرجح ، وتقول : رجح الدليل رجحانا ، فهو راجح . فأسندت الترجيح إلى نفسك إسناد [ ص: 639 ] الفعل إلى الفاعل ، وأسندت الرجحان إلى الدليل ، فلذلك كان الترجيح وصف المستدل . والرجحان وصف الدليل ، ولما أهمل - أو سها - عن هذه الطريقة بعض المتأخرين وهم في الفرق بين دلالة اللفظ والدلالة باللفظ ، والفرق بينهما : أن دلالة اللفظ صفة له . وهي كونه بحيث يفيد مراد المتكلم به ، أو إفادته مراد المتكلم .

كأن تقول : عجبت من دلالة اللفظ ، أو من أن دل اللفظ . فإذا فسرتها بأن والفعل الذي ينحل إليهما : المصدر . كان الفعل مسندا إلى اللفظ إسناد الفاعلية . والدلالة باللفظ صفة المتكلم وفعله ، وهي إفادة المتكلم من اللفظ ما أراد منه ; لأنك تقول : عجبت من دلالة فلان بلفظه ، ومن أن دل فلان بلفظة كذا ، فتسند ذلك إلى فلان ، وهو المتكلم ، لا إلى اللفظ ، ومن أمثلة ما الظن المستفاد منه أقوى من غيره : الظن المستفاد من قياس العلة ، فإنه أقوى من الظن المستفاد من قياس الشبه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث