الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في حكم كذب الظنون

ومنها أنه إذا قتل الحاكم أو الإمام رجلا قصاصا أو حدا أو رجما في زنا أو جلدا في حد فمات المحدود من الجلد فأخلف الظن ، وجب الضمان ولا يطالب به الجلاد .

وهل يتعلق بعاقلة الإمام والحاكم أو ببيت المال ؟ فيه خلاف ولو حكم الحاكم بالشهادة من ظن أنه أهل للشهادة أو بإقرار من ظن أنه أهل [ ص: 68 ] للإقرار أو ولى على الأيتام من ظن أهليته لذلك ثم أخلف ظنه بطل حكمه بذلك كله .

وكذلك لو حكم بعلمه ثم تبين أن الجلد قد أسقط قبل حكمه بطل حكمه ، ولو اجتهد المجتهد في حكم شرعي ثم بان كذب ظنه ، فإن تبين ذلك بظن يساويه أو ترجح عليه أدنى رجحان ، فإن تعلق به حكم ينقض حكمه وبنى على اجتهاده الثاني فيما عدا الأحكام المبنية على الاجتهاد الأول ، وإن تباعد المأخذان بحيث تبعد إصابته في الظن الأول نقض حكمه ، مثل أن يكون اجتهاده الأول مخالفا لنص أو إجماع أو قياس جلي ، أو للقواعد الكلية فإنه ينقض حكمه ، وإن لم يتعلق به حكم بنى على ما أدى إليه اجتهاده ثانيا ، إلا أن يستوي الظنان فيجب التوقف على الأصح .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث