الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 40 ] فصل ( في خواص طلع النخل ) .

سبق ذكر الطلع في حفظ الصحة وهو حار يجري مجرى الجمار وسبق الكلام في فصل يتعلق بما قبله عن أبي موسى قال تعالى : { والنخل باسقات لها طلع نضيد } والنضيد المنضود الذي قد نضد بعضه على بعض ، وإنما يقال له نضيد ما دام في قشره فإذا انفتح فليس بنضيد قال أبو عمرو والفراء الكافور الطلع .

وقال الأصمعي وهو وعاء طلع النخلة وكذلك الكفري وقال تعالى : { ونخل طلعها هضيم } .

وهو المنضم بعضه إلى بعض فهو كالنضيد . والطلع ينفع من الباه ، ويزيد في المباضعة وهو ذكر وأنثى والتلقيح وهو التأبير أن يؤخذ من الذكر وهو مثل دقيق الحنطة فيجعل في الأنثى فيكون ذلك بمنزلة اللقاح بين الذكر والأنثى وفي مسلم عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال { : مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في نخل فرأى قوما يلقحون فقال ما يصنع هؤلاء ؟ قالوا : يأخذون من الذكر فيجعلونه في الأنثى قال ما أظن ذلك يغني شيئا فبلغهم فتركوه فلم يصلح فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو ظن ، إن كان يغني شيئا فاصنعوه ، فإنما أنا بشر مثلكم ، وإن الظن يخطئ ويصيب ، ولكن ما قلت لكم عن الله عز وجل فلن أكذب على الله } وفي مسلم من حديث رافع { إنما أنا بشر مثلكم إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به وإذا أمرتكم بشيء من رأيي ، فإنما أنا بشر } وفي مسلم من حديث أنس وعائشة { أنتم أعلم بأمر دنياكم } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث