الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 41 ] فصل ( في خواص العدس ) .

سبق الكلام في العجوة قبل ذكر فصول المفردات وقبله في فصل عن زيد بن أرقم الكلام في العود والكلام في العنبر في فصول حفظ الصحة بالروائح الطيبة ، ويأتي الكلام في العسل .

وأما العدس فمن الموضوع فيه على النبي صلى الله عليه وسلم : { أنه يرق القلب ويغزر الدمعة ، وإنه مأكول ، وإنه قدس فيه سبعون نبيا } . وذكر البيهقي عن إسحاق قال : سئل ابن المبارك عن الحديث الذي جاء في العدس أنه قدس على لسان سبعين نبيا فقال : ولا على لسان نبي واحد ، وإنه لمؤذ منفخ ، وإنه قرين البصل في القرآن وهو شهوة اليهود التي قدموها على المن والسلوى ، وفيه طبع الموت بارد يابس وفيه قوتان متضادتان إحداهما تعقل الطبيعة والأخرى تطلقها وقشره حار يابس في الثانية حريف مطلق للبطن وترياقه في قشره ولهذا كان صحاحه أنفع من مطحونه وأخف على المعدة وأقل ضررا ، فإن لبه بطيء الهضم لبرودته ويبوسته .

وقيل : العدس معتدل في الحر والبرد يابس في الثانية والمقشور منه بارد في الثانية يابس في الثالثة يعقل ويسكن حدة الدم ويقوي المعدة على ما ذكره جالينوس وماؤه ينفع من الخوانيق وهو مولد للسوداء ، ويضر بالماليخوليا ضررا بينا ، ويرى أحلاما رديئة ويغلظ الدم فلا يجري في العروق ، رديء للأعصاب والإكثار منه يولد الجذام ويظلم البصر إذا كان بعين آكله يبس ، وأما من كان مزاج عينه رطبا .

فإنه ينفعه وهو عسر الهضم رديء للمعدة ، ويضر بأصحاب عسر البول جدا ، ويمنع درور الحيض ويوجب الأورام الباردة والرياح الغليظة . ويقلل ضرره السلق والإسفاناخ وإكثار الدهن . وأردأ ما أكل [ ص: 42 ] بالمكسود ، ويجب أن لا يخلط به حلاوة ، فإنه يورث السدد في الكبد . وأقربه الأبيض السمين السريع النفاخ . ومن قال : إنه كان سماط الخليل عليه السلام فقد قال قولا بلا علم وهو كذب والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث