الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وفيها توفي من الأعيان

تياذوق الطبيب الحاذق

له مصنفات في فنه ، وكان حظيا عند الحجاج ، مات في حدود سنة تسعين بواسط .

وفيها توفي عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة ، وأبو العالية الرياحي ، [ ص: 428 ] وسنان بن سلمة بن المحبق ، أحد الشجعان المذكورين ، أسلم يوم الفتح ، وتولى غزو الهند ، وطال عمره .

وتوفي في هذه السنة محمد بن يوسف الثقفي أخو الحجاج ، وكان أميرا على اليمن وكان يلعن عليا على المنابر . قيل : إنه أمر حجرا المدري أن يلعن عليا . فقال : بل لعن الله من يلعن عليا ، ولعنة الله على من لعنه الله . وقيل : إنه ورى في لعنه . فالله أعلم .

خالد بن يزيد بن معاوية ، أبو هاشم الأموي الدمشقي

وكانت داره بدمشق تلي دار الحجارة ، وكان عالما شاعرا ، وينسب إليه شيء من علم الكيمياء ، وكان يعرف شيئا من علوم الطبيعة . روى عن أبيه ودحية الكلبي ، وعنه الزهري وغيره .

قال الزهري : كان خالد يصوم الأعياد كلها : الجمعة والسبت والأحد . يعني يوم الجمعة ، وهو عيد المسلمين ، ويوم السبت ، وهو عيد اليهود ، والأحد للنصارى . وقال أبو زرعة الدمشقي : كان هو وأخوه معاوية من [ ص: 429 ] خيار القوم . وقد ذكر للخلافة بعد أخيه معاوية بن يزيد ، وكان ولي العهد من بعد مروان ، فلم يلتئم له الأمر ، وكان مروان زوج أمه ، ومن كلامه : أقرب شيء الأجل ، وأبعد شيء الأمل ، وأرجى شيء العمل .

وقد امتدحه بعض الشعراء فقال :


سألت الندا والجود حران أنتما فقالا جميعا إننا لعبيد     فقلت ومن مولاكما فتطاولا
علي وقالا خالد بن يزيد

قال : فأمر له بمائة ألف .

وكانت وفاته في هذا العام ، وقيل : في سنة أربع وثمانين . وقد ذكر هناك ، والصحيح الأول .

[ ص: 430 ] عبد الله بن الزبير بن سليم الأسدي ، الشاعر أبو كثير

ويقال : أبو سعد . وهو مشهور ، وفد على عبد الله بن الزبير فامتدحه ، فلم يعطه شيئا ، فقال : لعن الله ناقة حملتني إليك . فقال ابن الزبير : إن وصاحبها . يقال : إنه مات في زمن الحجاج .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث