الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من توفي فيها من الأعيان

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وفيها توفي :

عدي بن أرطاة

الفزاري
، نائب عمر بن عبد العزيز على البصرة وهو الذي قبض على يزيد بن المهلب وبعث به مقيدا إلى عمر بن عبد العزيز فلما قدم عليه أمر بسجنه ، فلما مرض عمر هرب من السجن ، فلما توفي عمر ظهر يزيد بن المهلب ونصب رايات سودا ، وطلب البصرة وملكها ، وجرت له فصول قد ذكرها ابن جرير ثم إن معاوية بن يزيد بن المهلب لما بلغه قتل أبيه أخرج عدي بن أرطاة هذا من الحبس وقتله ، وقتل معه جماعة نحو ثلاثين إنسانا .

يزيد بن المهلب

كان من الشجعان المشهورين ، وله فتوحات كثيرة ، [ ص: 732 ] وكان جوادا ممدحا ، له أخبار في الكرم والشجاعة ، وآخر أمره أنه قتل ، وقتل من إخوته وأولاده جماعة ، وأخذت أمواله ونساؤه وأولاده ، وزال ما كان فيه ، وقد كانوا نحو ثمانين نفسا آل المهلب بن أبي صفرة ، وقد جمعوا شيئا كثيرا من الأموال والجواهر ، فما أفادهم ذلك شيئا بل سلبوا ذلك جميعه .

قال : وممن توفي فيها من الأعيان والسادة

الضحاك بن مزاحم الهلالي

أبو القاسم
ويقال : أبو محمد الخراساني ، كان يكون ببلخ وسمرقند ونيسابور ، وهو تابعي جليل ، روى عن أنس ، وابن عباس وابن عمر ، وأبي هريرة ، وجماعة من التابعين ، وقيل : إنه لم يصح له سماع من الصحابة حتى ولا من ابن عباس ، وإن كان قد روي عنه أنه جاوره سبع سنين .

وكان الضحاك إماما في التفسير ، قال الثوري : خذوا التفسير عن أربعة ; مجاهد ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير ، والضحاك . وقال الإمام أحمد : هو ثقة مأمون . وقال ابن معين ، وأبو زرعة : وهو ثقة . وأنكر شعبة [ ص: 733 ] سماعه من ابن عباس ، وقال : إنما أخذ عن سعيد عنه . وقال ابن سعيد القطان : كان ضعيفا .

وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : لم يشافه أحدا من الصحابة ، ومن قال : إنه لقي ابن عباس فقد وهم .

وحملت به أمه سنتين ، ووضعته وله أسنان ، وكان يعلم الصبيان حسبة ، وقيل : إنه كان في مكتبه ثلاثة آلاف صبي ، وكان يركب حمارا ، ويدور من العلياء عليهم . وقيل : إنه مات سنة خمس - وقيل : سنة ست - ومائة . وقد بلغ الثمانين . والله أعلم .

أبو المتوكل علي بن داود الناجي

تابعي جليل ، ثقة ، رفيع القدر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث