الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 164 ] ثم دخلت سنة إحدى وتسعين وأربعمائة

في جمادى الأولى منها ملك الفرنج مدينة أنطاكية
بعد حصار شديد بمواطأة من بعض المستحفظين على بعض الأبراج ، وهرب صاحبها ياغي سيان في نفر يسير ، وترك بها أهله وماله ، ثم أخذه في أثناء الطريق ندم شديد على ما فعل ; بحيث إنه غشي عليه وسقط عن فرسه ، فذهب أصحابه وتركوه ، فجاء راعي غنم فقطع رأسه وذهب به إلى ملك الفرنج ، ولما بلغ الخبر إلى الأمير كربوقا صاحب الموصل جمع عساكر كثيرة واجتمع عليه دقاق بن تتش صاحب دمشق وجناح الدولة صاحب حمص وغيرهما وسار إلى الفرنج فالتقوا معهم بأرض أنطاكية ، فهزمهم الفرنج وقتلوا منهم خلقا كثيرا وأخذوا منهم أموالا جزيلة ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، ثم سارت الفرنج إلى معرة النعمان فأخذوها بعد حصار ، فلا حول ولا قوة إلا بالله ، ولما بلغ هذا الحال إلى الملك بركياروق شق عليه ذلك وكتب إلى الأمراء ببغداد أن يتجهزوا هم والوزير ابن جهير لقتال الفرنج ، فبرز بعض الجيش إلى ظاهر البلد بالجانب [ ص: 165 ] الغربي ثم انفسخت هذه العزيمة ; لأنهم بلغهم أن الفرنج في ألف ألف مقاتل ، فلا حول ولا قوة إلا بالله .

وحج بالناس فيها خمارتكين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث