الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 185 ] ثم دخلت سنة سبع وتسعين وأربعمائة

فيها قصد الفرنج - لعنهم الله - الشام فقاتلهم المسلمون فقتلوا منهم اثني عشر ألفا
ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا ‌ وقد أسر في هذه الوقعة بردويل صاحب الرها .

وفي هذه السنة سقطت منارة واسط ، وقد كانت من أحسن المنائر ، كان أهل البلد يفتخرون بها وبقبة الحجاج ، فلما سقطت سمع لأهل البلد بكاء وعويل شديد لم يسمع بمثله ، ومع هذا لم يهلك بسببها أحد ، وكان بناؤها في سنة أربع وثلاثمائة في زمن المقتدر .

وفي هذه السنة تأكد الصلح بين السلطانين الأخوين بركياروق ومحمد ، واقتسما البلاد فقطعت الخطبة ببغداد لمحمد واستمرت للملك بركياروق ، وبعث إليه بالخلع وإلى الأمير إياز وفيها أخذت الفرنج مدينة عكا وغيرها من السواحل .

وفيها استولى الأمير سيف الدولة صدقة بن منصور صاحب الحلة على مدينة واسط . . وفيها توفي الملك دقاق بن تتش صاحب دمشق ، فأقام مملوكه طغتكين ولدا له صغيرا ، مكانه وأخذ البيعة له ، وصار هو أتابكه ، فدبرا الملك بدمشق مدة . وفيها عزل السلطان سنجر وزيره أبا الفتح الطغرائي ونفاه إلى غزنة .

[ ص: 186 ] وفيها ولي أبو نصر نظام الحضرتين ديوان الإنشاء بعد وفاة خاله أبي سعد العلاء بن الموصلايا . وفيها قتل الطبيب الماهر الحاذق أبو نعيم ، وكانت له إصابات عجيبة جدا . وحج بالناس في هذه السنة الأمير خمارتكين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث