الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 212 ] ثم دخلت سنة خمس وخمسمائة

فيها بعث السلطان غياث الدين محمد جيشا كثيفا صحبة الأمير مودود بن التوتكين صاحب الموصل
وسكمان القطبي صاحب تبريز وأحمديل صاحب مراغة والأمير إيلغازي صاحب ماردين ، والمقدم على الجميع الأمير مودود صاحب الموصل لقتال الفرنج بالشام ، فانتزعوا من أيدي الفرنج حصونا كثيرة ، وقتلوا منهم خلقا كثيرا

ولما دخلوا دمشق دخل الأمير مودود إلى جامعها ليصلي فيه فجاءه باطني في زي سائل يطلب منه شيئا ، فلما اقترب منه ضربه في فؤاده فمات من ساعته ، فلعنة الله على هذا الباطني ، ووجد رجل أعمى في سطح الجامع ببغداد معه سكين مسموم ، فقيل : إنه كان يريد قتل الخليفة .

وفي هذه السنة ولد للخليفة من بنت السلطان ولد ذكر فضربت الدبادب والبوقات ، وجلس الوزير بباب الفردوس للهناء .

وفيها توفي أخو الخليفة فقطع الطبل أياما ، وجلس الوزير بباب الفردوس [ ص: 213 ] للعزاء ، وهكذا الدنيا قرض هذا يعزى وهذا يهنى .

وفي رمضان عزل الوزير أحمد بن النظام ، وكانت مدة وزارته أربع سنين وأحد عشر شهرا .

وفيها حاصرت الفرنج مدينة صور ، وكانت بأيدي المصريين ، عليها عز الملك الأعز من جهتهم فقاتلهم قتالا عظيما ومنعها منعا جيدا حتى فني ما عنده من النشاب والعدد ، فأمده طغتكين صاحب دمشق وأرسل إليه العدد والآلات فقوي جانبه ، وترحلت عنه الفرنج في شوال منها . وحج بالناس أمير الجيوش نظر الخادم وكانت سنة مخصبة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث