الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 220 ] ثم دخلت سنة سبع وخمسمائة

فيها كانت وقعة عظيمة بين المسلمين والفرنج في أرض طبرية
كان فيها ملك دمشق الأتابك طغتكين ، وفي خدمته صاحب سنجار وصاحب ماردين وصاحب الموصل ، فهزموا الفرنج هزيمة فاضحة ، وقتلوا منهم خلقا كثيرا ، وغنموا منهم أموالا جزيلة ، وملكوا تلك النواحي كلها ؛ ولله الحمد والمنة ، ثم رجعوا إلى دمشق فذكر ابن الساعي في تاريخه مقتل الملك مودود صاحب الموصل ، في هذه السنة ، قال : صلى هو والأتابك طغتكين يوم الجمعة بالجامع ، ثم خرجا إلى الصحن ويد كل واحد منهما في يد الآخر ، فطفر باطني على مودود ، فقتله ؛ رحمه الله ، ويقال : إن طغتكين هو الذي مالأ عليه . فالله أعلم ، وجاء كتاب من الفرنج إلى المسلمين ، وفيه : إن أمة قتلت عميدها في يوم عيدها في بيت معبودها لحقيق على الله أن يبيدها .

وفيها ملك حلب ألب أرسلان بن رضوان بن تتش بعد أبيه ، وقام بأمر السلطنة بين يديه لؤلؤ الخادم ، فلم يبق معه سوى الرسم .

وفيها فتح المارستان الذي أنشأه كمشتكين الخادم ببغداد ، وحج بالناس زنكي بن برسق .

[ ص: 221 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث