الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وممن توفي فيها من الأعيان :

القاضي حسام الدين أبو الفضائل الحسن بن القاضي تاج الدين أبي المفاخر أحمد بن الحسن بن أنوشروان الرازي الحنفي

ولي قضاء ملطية مدة عشرين سنة ، ثم قدم دمشق ، فوليها مدة ، ثم انتقل إلى مصر ، فوليها مدة ، [ ص: 732 ] وولده جلال الدين بالشام ، ثم صار إلى الشام ، فعاد إلى الحكم بدمشق ، ثم لما خرج الجيش إلى لقاء قازان بوادي الخزندار عند وادي سلمية خرج معهم ، ففقد من الصف ، ولم يدر ما خبره ، وقد قارب السبعين ، وكان فاضلا بارعا رئيسا ، له نظم حسن ، ومولده بأقسرا من بلاد الروم في المحرم سنة إحدى وثلاثين وستمائة ، فقد يوم الأربعاء الرابع والعشرين من ربيع الأول منها ، وقد قتل يومئذ عدة من مشاهير الأمراء ، ثم ولي بعده القضاء شمس الدين الحريري .

القاضي الإمام العالي إمام الدين أبو المعالي عمر بن القاضي سعد الدين أبي القاسم عبد الرحمن بن الشيخ إمام الدين أبي حفص عمر بن أحمد بن محمد القزويني الشافعي

قدم دمشق هو وأخوه جلال الدين ، فقررا في تداريس ، ثم انتزع إمام الدين قضاء القضاة بدمشق من بدر الدين بن جماعة كما تقدم في سنة ست وتسعين وناب عنه أخوه ، وكان جميل الأخلاق ، كثير الإحسان ، قليل الأذى ، ولما أزف قدوم التتار سافر إلى مصر ، فلما وصل إليها لم يقم بها سوى أسبوع وتوفي ، ودفن بالقرب من قبة الشافعي عن ست وأربعين سنة ، وصار المنصب إلى بدر الدين بن جماعة كما كان ، مضافا إلى ما بيده من الخطابة وغيرها ، ودرس أخوه بعده بالأمينية .

المسند المعمر الرحلة ، شرف الدين أبو الفضل أحمد بن هبة الله [ ص: 733 ] بن أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين بن عساكر الدمشقي

ولد سنة أربع عشرة وستمائة ، وسمع الكثير وروى ، توفي خامس عشر جمادى الأولى عن خمس وثمانين سنة .

الخطيب الإمام العالم موفق الدين أبو المعالي ، محمد بن محمد بن المفضل البهراني القضاعي الحموي

خطيب حماة ، ثم خطب بدمشق عوضا عن الفاروثي كما ذكرنا ، ودرس بالغزالية ، ثم عزل بابن جماعة ، وعاد إلى بلده ، ثم قدم دمشق عام قازان ، فمات بها .

الصدر شمس الدين محمد بن سلمان بن حمائل بن علي المقدسي المعروف بابن غانم

وكان من أعيان الناس وأكثرهم مروءة ، ودرس بالعصرونية ، توفي وقد جاوز الثمانين ، كان من الكتاب المشهورين المشكورين ، وهو والد الصدر علاء الدين بن غانم .

[ ص: 734 ] الشيخ جمال الدين أبو محمد ، عبد الرحيم بن عمر بن عثمان الباجربقي الشافعي

أقام مدة بالموصل يشتغل ويفتي ، ثم قدم دمشق عام قازان ، فمات بها ، وكان قد أقام بها مدة كذلك ، ودرس بالفتحية والدولعية ، وناب في الخطابة ، ودرس بالغزالية نيابة عن الشمس الأيكي ، وكان قليل الكلام ، مجموعا عن الناس ، وهو والد الشمس محمد المنسوب إلى الزندقة والانحلال ، وله أتباع ينسبون إلى ما ينسب إليه ويعكفون على ما كان يعكف عليه ، وقد حدث جمال الدين المذكور ب " جامع الأصول " عن بعض أصحاب مصنفه ابن الأثير ، وله نظم ونثر حسن . والله سبحانه أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث