الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صفة حلقه رأسه الكريم عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم

[ ص: 616 ] صفة حلقه رأسه الكريم ، عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم

قال الإمام أحمد ، ثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حلق في حجته . ورواه النسائي ، عن إسحاق بن إبراهيم - هو ابن راهويه - عن عبد الرزاق به .

وقال البخاري : ثنا أبو اليمان ، ثنا شعيب ، قال : قال نافع : كان عبد الله بن عمر يقول : حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته . ورواه مسلم من حديث موسى بن عقبة عن نافع به .

وقال البخاري : ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ، ثنا جويرية بن أسماء ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر قال : حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائفة من أصحابه ، وقصر بعضهم .

[ ص: 617 ] ورواه مسلم من حديث الليث ، عن نافع به . وزاد : قال عبد الله : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يرحم الله المحلقين " . مرة أو مرتين . قالوا : والمقصرين يا رسول الله . قال : " والمقصرين "

وقال مسلم : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا وكيع وأبو داود الطيالسي ، عن شعبة ، عن يحيى بن الحصين ، عن جدته ، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع دعا للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة . ولم يقل وكيع : في حجة الوداع . وهكذا روى هذا الحديث مسلم من حديث مالك وعبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، وعمارة ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، والعلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة .

وقال مسلم : ثنا يحيى بن يحيى ، ثنا حفص بن غياث ، عن هشام ، عن ابن سيرين ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منى ، فأتى الجمرة فرماها ، ثم أتى منزله بمنى ونحر ، ثم قال للحلاق : " خذ " . وأشار إلى جانبه الأيمن ، ثم الأيسر ، ثم جعل يعطيه الناس . وفي رواية له : أنه حلق شقه [ ص: 618 ] الأيمن ، فقسمه بين الناس من شعرة وشعرتين ، وأعطى شقه الأيسر لأبي طلحة . وفي رواية له أنه أعطى الأيمن لأبي طلحة ، وأعطاه الأيسر وأمره أن يقسمه بين الناس .

وقال الإمام أحمد : حدثنا سليمان بن حرب ، ثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحلاق يحلقه ، وقد أطاف به أصحابه ; ما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل . انفرد به أحمد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث