الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال : ( وما أوجف المسلمون عليه من أموال أهل الحرب بغير قتال [ ص: 313 ] يصرف في مصالح المسلمين كما يصرف الخراج ) قالوا : هو مثل الأراضي التي أجلوا أهلها عنها والجزية ولا خمس في ذلك . وقال الشافعي رحمه الله : فيهما الخمس اعتبارا بالغنيمة . ولنا : ما روي { أنه عليه الصلاة والسلام أخذ الجزية وكذا عمر ومعاذ رضي الله عنهما } ، ووضع في بيت المال ولم يخمس ولأنه مال مأخوذ بقوة المسلمين من غير قتال ، بخلاف الغنيمة لأنه مملوك بمباشرة الغانمين وبقوة المسلمين فاستحق الخمس بمعنى واستحقه الغانمون بمعنى وفي هذا السبب واحد وهو ما ذكرناه فلا معنى لإيجاب الخمس . .

[ ص: 310 - 311 ]

التالي السابق


[ ص: 310 - 311 ] فصل [ ص: 312 ]

الحديث الثالث : روي { أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية ، وكذا عمر ، وكذا معاذ رضي الله عنهما ، ووضع في بيت المال ، ولم يخمس }; قلت : أخرج أبو داود في " كتاب الخراج " عن ابن لعدي بن عدي الكندي أن { عمر بن عبد العزيز كتب أن من سأل عن مواضع الفيء فهو ما حكم فيه عمر بن الخطاب ، فرآه المؤمنون عدلا موافقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم : [ ص: 313 ] جعل الله الحق على لسان عمر وقبله فرض الأعطية ، وعقد لأهل الأديان ذمة ، بما فرض عليهم من الجزية ، لم يضرب فيها بخمس ولا مغنم }انتهى .

وهو ضعيف ، فإن فيه مجهولا ، وعمر بن عبد العزيز لم يدرك عمر بن الخطاب .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث