الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

الفصل الثالث : في الناسخ والمنسوخ .

يجوز عندنا نسخ الكتاب بالكتاب ، وعند الأكثرين . والسنة المتواترة بمثلها . والآحاد بمثلها ، وبالكتاب ، وبالسنة المتواترة إجماعا .

وأما جواز نسخ الكتاب بالآحاد ، فجائز عقلا غير واقع سمعا خلافا لبعض أهل الظاهر والباجي منا . مستدلا بتحويل القبلة عن بيت المقدس إلى الكعبة .

لنا : أن الكتاب متواتر قطعي ، فلا يرفع بالآحاد المظنونة لتقدم العلم على الظن .

ويجوز نسخ السنة بالكتاب عندنا خلافا للشافعي ، وبعض أصحابه .

لنا : نسخ القبلة بقوله تعالى : ( وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) . ولم يكن التوجه إلى بيت المقدس ثابتا بالكتاب عملا بالاستقراء .

ويجوز نسخ الكتاب بالسنة المتواترة لمساواتها له في الطريق العلمي عند أكثر الأصحاب .

[ ص: 112 ] وواقع : كنسخ الوصية للوارث بقوله عليه السلام : لا وصية لوارث . ونسخ الحبس في البيوت بالرجم ، وقال الشافعي رضي الله عنه : لم يقع لأن آية الحبس في البيوت نسخت بالجلد .

والإجماع لا ينسخ ، ولا ينسخ به .

ويجوز نسخ الفحوى الذي هو مفهوم الموافقة تبعا للأصل ، ومنع أبو الحسين من نسخه مع بقاء الأصل دفعا للتناقض بين تحريم التأفيف مثلا ، وحل الضرب .

ويجوز النسخ به وفاقا لفظية كانت دلالته ، أو عقلية على الخلاف ، والعقل يكون ناسخا في حق من سقطت رجلاه ، فإن الوجوب ساقط عنه قاله الإمام فخر الدين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث