الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 202 ] مسألة : قال الشافعي رضوان الله عليه : " ولو كانت حاملا بولدين فوضعت الأول فله الرجعة ، ولو ارتجعها وخرج بعض ولدها وبقي بعضه كانت رجعة ولا تخلو حتى يفارقها كله " .

قال الماوردي : وهذا صحيح ، وحكي عن عكرمة : أنها إذا وضعت أحد الولدين ، أو خرج بعض أحدهما انتقضت عدتها ، وبطلت رجعة الزوج كما تنقضي عدة ذات الأقراء بأول الحيض ، كذلك الحامل تقضي عدتها بأول الحمل ، وهذا خطأ ؛ لقوله : وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن [ الطلاق : 4 ] ووضع الحمل يكون بعد انفصال جميعه ، ولأن العدة موضوعة لاستبراء الرحم وخلوه من ولد مظنون فكيف يصح أن تنقضي مع بقاء ولد موجود ، فأما ذات الأقراء فعدتها بالأطهار ، وإنما يراعى أول الحيض لاستكمالها ، والحامل تنقضي عدتها بوضع الحمل فاقتضى أن يراعي استكماله ، فعلى هذا لو ارتجعها بعد خروج بعض الولد وبقاء بعضه صحت رجعته ، ولو نكحت غيره بطل نكاحها ولو انفصل جميع حملها انقضت عدتها ولم يصح له الرجعة ولا يمنعها بقاء الناس من نكاح غيره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث