الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

فصل

الحرة التي تحيض ، عدة طلاقها ثلاثة أقراء ، والأمة قرءان ، والمكاتبة ، والمدبرة ، وأم الولد ، ومن بعضها رقيق ، كالقنة في العدة . ولو وطئت أمة بنكاح فاسد ، أو بشبهة نكاح ، اعتدت بقرءين كتطليقها ، وإن وطئت بشبهة ملك اليمين ، استبرأت بقرء واحد .

فرع

لو عتقت الأمة المطلقة في العدة ، فهل تتم عدة حرة ، أم أمة ، أم يفرق ، فإن كانت بائنة ، فعدة الأمة ، وإلا فعدة حرة ؟ فيه أقوال . أظهرها : الثالث ، وهو الجديد . ولو طلق العبد الأمة رجعيا فعتقت في العدة ، ثم فسخت في الحال ، فهل تبني أم تستأنف العدة ؟ فيه خلاف كما لو طلق الرجعية طلقة أخرى ، وعن أبي إسحاق وغيره القطع بالبناء . ولو أخرت الفسخ حتى راجعها ثم فسخت قبل الوطء ، ففيه الطريقان . والمذهب الاستئناف ، لأنها فسخت وهي زوجة ، والفسخ يوجب العدة . وحيث قلنا : تستأنف ، فتستأنف عدة حرة . وحيث قلنا : تبني ، فهل تبني على عدة حرة ، أم أمة ؟ فيه الخلاف فيما إذا عتقت المعتدة بلا فسخ .

فرع

وطئ أمة أجنبي يظنها أمته ، لم يلزمها إلا قرء .

ولو ظنها زوجته المملوكة ، فهل يلزمها قرء أم قرءان اعتبارا باعتقاده ؟ وجهان . أصحهما : قرءان ، وإن ظنها زوجته الحرة ، فهل يلزمها قرء أم قرءان أم ثلاثة ؟ فيه أوجه . أصحها : الثالث .

ولو وطئ حرة يظنها أمته ، فقطع جماعة بثلاثة أقراء ، لأن الظن يؤثر فيه الاحتياط دون المساهلة ، وأجرى المتولي الوجهين ، إن اعتبرنا حالها ، فثلاثة أقراء ، أو ظنه فقرء . ولو ظنها زوجته المملوكة ، [ ص: 369 ] فطرد فيه الوجهين ، هل يجب قرءان لظنه ، أم ثلاثة ؟ والأشبه النظر إلى ظنه لأن العدة لحقه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث