الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الاستعانة بأهل الأهواء وأهل الكتاب في الدولة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 256 ] فصل ( في الاستعانة بأهل الأهواء وأهل الكتاب في الدولة ) .

قال أبو علي بن الحسين بن أحمد بن الفضل البلخي دخلت على أحمد ابن حنبل ، فجاءه رسول الخليفة يسأله عن الاستعانة بأهل الأهواء . فقال أحمد : لا يستعان بهم قال : يستعان باليهود والنصارى ولا يستعان بهم قال : إن النصارى واليهود لا يدعون إلى أديانهم ، وأصحاب الأهواء داعية .

عزاه الشيخ تقي الدين إلى مناقب البيهقي وابن الجوزي يعني للإمام أحمد ، وقال : فالنهي عن الاستعانة بالداعية لما فيه من الضرر على الأمة انتهى كلامه ، وهو كما ذكر .

وفي جامع الخلال عن الإمام أحمد أن أصحاب بشر المريسي ، وأهل البدع والأهواء لا ينبغي أن يستعان بهم في شيء من أمور المسلمين . فإن في ذلك أعظم الضرر على الدين والمسلمين وروى البيهقي في مناقب أحمد عن محمد بن أحمد بن منصور المروذي أنه استأذن على أحمد بن حنبل ، فأذن فجاء أربعة رسل المتوكل يسألونه فقالوا : الجهمية يستعان بهم على أمور السلطان قليلها وكثيرها أولى أم اليهود والنصارى ؟ فقال أحمد : أما الجهمية فلا يستعان بهم على أمور السلطان قليلها وكثيرها ، وأما اليهود والنصارى فلا بأس أن يستعان بهم في بعض الأمور التي لا يسلطون فيها على المسلمين حتى لا يكونوا تحت أيديهم ، قد استعان بهم السلف .

قال محمد بن أحمد المروذي أيستعان باليهود والنصارى وهما مشركان ، ولا يستعان بالجهمي ؟ قال : يا بني يغتر بهم المسلمون وأولئك لا يغتر بهم المسلمون .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث