الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

2373 بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الرهن في الحضر

التالي السابق


أي هذا كتاب في بيان أحكام الرهن هكذا هو في رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره باب الرهن في الحضر ، وفي رواية ابن شبويه باب ما جاء في الرهن ، وفي رواية الكل الآية مذكورة في الأول ، قوله : " في الحضر " ليس بقيد ، ولكنه ذكره بناء على الغالب لأن الرهن في السفر نادر ، وقال ابن بطال : الرهن جائز في الحضر خلافا للظاهرية ، احتجوا بقوله تعالى وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة والجواب أن الله تعالى إنما ذكر السفر لأن الغالب فيه عدم الكاتب في السفر ، وقد يوجد الكاتب في السفر ، ويجوز فيه الرهن ، وكذا يجوز في الحضر ، ولأن الرهن للاستيثاق فيستوثق في الحضر أيضا كالكفيل ، وأيضا رهن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم درعه بالمدينة ، والرهن في اللغة مطلق الحبس ، قال الله تعالى : كل نفس بما كسبت رهينة أي محبوسة ، وفي الشرع هو حبس شيء يمكن استيفاؤه منه الدين ، تقول : رهنت الشيء عند فلان ، ورهنه الشيء وأرهنته الشيء بمعنى ، قال ثعلب : يجوز رهنته وأرهنته ، وقال الأصمعي : لا يقال أرهنت الشيء ، وإنما يقال : رهنته ، ويجمع الرهن على رهان ورهن بضمتين ، وقال الأخفش : رهن بضمتين قبيحة لأنه لا يجمع فعل على فعل إلا قليلا شاذا نحو : سقف وسقف ، قال : وقد يكون رهن جمعا للرهان كأنه يجمع " رهن " على رهان ، ثم يجمع " رهان " على رهن ، مثل : فراش وفرش ، والراهن الذي يرهن ، والمرتهن الذي يأخذ الرهن ، والشيء مرهون ورهين والأنثى رهينة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث