الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين ومائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 286 ] ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين ومائة

فيها ولى السفاح عمه سليمان بن علي البصرة وأعمالها ، وكور دجلة ، والبحرين ، وعمان . ووجه عمه إسماعيل بن علي إلى كور الأهواز .

وفيها قتل داود بن علي من بمكة والمدينة من بني أمية .

وفيها توفي داود بن علي بالمدينة في شهر ربيع الأول ، واستخلف ابنه موسى على عمله ، وكانت ولايته أرض الحجاز ثلاثة أشهر ، ولما بلغت السفاح وفاته استناب على الحجاز خاله زياد بن عبيد الله بن عبد المدان الحارثي ، وولى اليمن لابن خاله محمد بن يزيد بن عبيد الله بن عبد المدان ، وجعل إمرة الشام لعميه عبد الله ، وصالح ابني علي ، وقرر أبا عون على الديار المصرية نائبا عليها .

وفيها توجه محمد بن الأشعث إلى إفريقية فقاتلهم قتالا شديدا حتى فتحها . وفيها خرج شريك بن شيخ المهري ببخارى على أبي مسلم ، وقال : ما على هذا بايعنا آل محمد على سفك الدماء ! واتبعه على ذلك نحو من ثلاثين [ ص: 287 ] ألفا ، فبعث إليه أبو مسلم زياد بن صالح الخزاعي فقاتله فقتله .

وفيها عزل السفاح أخاه يحيى بن محمد عن الموصل ، وولى عليها عمه إسماعيل بن علي .

وفيها ولي الصائفة من جهة صالح بن علي سعيد بن عبد الله فغزا وراء الدروب .

وحج بالناس في هذه السنة خال أمير المؤمنين زياد بن عبيد الله بن عبد المدان الحارثي . ونواب البلاد هم الذين كانوا في التي قبلها سوى من ذكرنا أنه عزل في هذه السنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث