الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 587 ] باب ذكر أصناف [ أهل ] الزكاة وما يتعلق بذلك

وهم ثمانية ( ع ) في قوله تعالى { إنما الصدقات للفقراء } الآية . قال أحمد : إنما هي لمن سماه الله تعالى . قال الأصحاب : " إنما " تفيد الحصر ، قال في منتهى الغاية : وكذلك تعريف الصدقات بالألف واللام يستغرقها كلها ، فلو جاز صرف شيء منها إلى غير الثمانية لكان لهم بعضها لا كلها ، وسبق حكم الصدقة المطلقة في كفارة وطء الحائض ، وسئل شيخنا عمن ليس معه ما يشتري كتبا يشتغل فيها فقال : يجوز أخذه منها ما يشتري له به منها ما يحتاج إليه من كتب العلم التي لا بد لمصلحة دينه ودنياه .

وسبق أول زكاة الفطر . وصح عن أنس والحسن أنهما قالا : ما أعطيت من الجسور والطرق فهي صدقة قاضية أي مجزئة . ومعناه لمن بالجسور والطرق من العشارين وغيرهم ممن يقيمه السلطان لأخذ ذلك ، كذا ذكره أبو عبيد وغيره . وذكر عن ميمون بن مهران : لا يعتد بما أخذه العاشر ( خ ) وعن ربعي بن حراش أنه مر بالعاشر فأخفى كيسا معه حتى جاوزه . وكذلك في كتاب أبي عبيد وكتاب صاحب الوهم : من الجسور والطرق ، ولم يقولا : في الجسور والطرق . وفي المغني : واحتج عليهما بالآية ، كذا قال ، ورده في منتهى الغاية . [ ص: 588 ] فالفقير من وجد يسيرا من كفايته أولا ( و ش ) والمسكين من وجد أكثرها أو نصفها ، وعنه أنه فقير ، والأول مسكين ، وأن المسكين أشد حاجة ، اختاره ثعلب ( و هـ م ) وهو من أصحابنا ، وليسا سواه ( ق ) وابن القاسم المالكي وغيره منهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث