الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل من سأل غيره الدعاء لنفعه أو نفعهما

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

فصل ومن سأل غيره الدعاء لنفعه أو نفعهما أثبت ، وإن قصد نفع نفسه فقط نهى عنه ، كالمال ، وإن كان قد لا يأثم ، كذا ذكره شيخنا ، وظاهر كلام غيره خلافه ، كما هو ظاهر الأخبار ، ويأتي قوله في المستوعب : كانوا يغتنمون أدعية الحاج قبل أن يتلطخوا بالذنوب .

وفي الصحيحين أن أم أنس قالت : { يا رسول الله ادع الله له ، قال : فدعا لي بكل خير ، وكان من آخره اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيهما } قال في شرح مسلم : فيه طلب الدعاء من أهل الخير ، وجواز الدعاء بكثرة المال والولد [ ص: 603 ] مع البركة فيهما ، وفي مسلم { أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن أويس القرني فمن لقيه منكم فليستغفر لكم } وله رواية : قال لعمر { إن استطعت أن يستغفر لك فافعل } قال في شرح مسلم : فيه استحباب طلب الدعاء والاستغفار من أهل الصلاح وإن كان الطالب أفضل منهم .

وقال شيخنا أيضا في الفتاوى المصرية ، لا بأس بطلب الدعاء بعضهم من بعض ، لكن أهل الفضل ينوون بذلك أن الذي يطلبون منه الدعاء إذا دعا لهم كان له من الأجر على دعائه لهم أعظم من أجره لو دعا لنفسه وحدها ، ثم ذكر قوله عليه السلام { ما من مؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا وكل الله ملكا كلما دعا لأخيه بدعوة قال الموكل به آمين ولك بمثل } { وقوله عليه السلام لعلي رضي الله عنه يا علي ، عم ، فإن فضل العموم على الخصوص كفضل السماء على الأرض } { وقوله لعمر رضي الله عنه لا تنسنا يا أخي من دعائك } قال : وما زال المسلمون يسألونه الدعاء لهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث