الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 54 ] ثم دخلت سنة ثمان وستين وأربعمائة

قال ابن الجوزي : جاء جراد في شعبان بعدد الرمل والحصى فأكل الغلات وأكدى أكثر الناس وجاعوا فطحن الخروب بدقيق الدخن فأكلوه ، ووقع الوباء ثم منع الله الجراد من الفساد ، وكان يمر ولا يضر ، فرخصت الأسعار . قال : ووقع غلاء شديد بدمشق واستمر ثلاث سنين .

وفيها ملك نصر بن محمود بن صالح بن مرداس مدينة منبج وأجلى عنها الروم ولله الحمد

وفي ذي القعدة من هذه السنة ملك الأقسيس مدينة دمشق وهزم عنها المعلى بن حيدرة نائب المستنصر العبيدي إلى مدينة بانياس ، وخطب فيها للمقتدي وقطعت خطبة المصريين عنها إلى الآن ، فاستدعى المستنصر نائبه فحبسه عنده إلى أن مات في السجن .

[ ص: 55 ] وحج بالناس في هذه السنة مقطع الكوفة وهو الأمير ختلغ بن كنتكين التركي ويعرف بالطويل . وكان قد شرد خفاجة في البلاد وقهرهم ، ولم يصحب معه سوى ستة عشر تركيا ، فوصل سالما إلى مكة ، ولما نزل ببعض دورها كبسه بعض العبيد فقتل فيهم مقتلة عظيمة ، وهزمهم هزيمة شنيعة ، ثم إنما كان ينزل بعد ذلك بالزاهر قاله ابن الساعي في " تاريخه " وأعيدت الخطبة في ذي الحجة بمكة للعباسيين ، وقطعت خطبة المصريين ولله الحمد والمنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث