الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 140 ] ثم دخلت سنة سبع وثمانين وأربعمائة

فيها كانت وفاة الخليفة المقتدي ، وخلافة ولده المستظهر بالله
.

صفة موته

لما قدم السلطان بركياروق بغداد سأل من الخليفة أن يكتب له بالسلطنة كتابا فيه العهد إليه ، فكتب ذلك وهيئت الخلع وعرضت على الخليفة ، وكان الكتاب يوم الجمعة الرابع عشر من المحرم ثم قدم إليه الطعام فتناول منه على العادة وهو في غاية الصحة ، ثم غسل يده وجلس ينظر في العهد بعدما وقع عليه ، وعنده قهرمانة تسمى شمس النهار قالت : فنظر إلي وقال : من هؤلاء الأشخاص الذين قد دخلوا علينا بغير إذن؟ قالت : فالتفت فلم أر أحدا ورأيته قد تغيرت حالته واسترخت يداه ورجلاه وانحلت قواه وسقط إلى الأرض ، قالت : فظننت أنه غشي عليه فحللت أزرار ثيابه فإذا هو لا يجيب داعيا ، فأغلقت عليه الباب وخرجت فأعلمت ولي العهد بذلك وجاء الأمراء ورءوس الدولة يعزونه بأبيه ويهنئونه بالخلافة فبايعوه . والله تعالى أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث