الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من توفي فيها من الأعيان

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وممن توفي فيها من الأعيان :

صاعد بن منصور بن إسماعيل بن صاعد أبو العلاء الخطيب [ ص: 217 ] النيسابوري ، سمع الحديث الكثير ، وولي الخطابة بعد أبيه والتدريس والتذكير ، وكان أبو المعالي الجويني يثني عليه ، وقد ولي قضاء خوارزم .

محمد بن موسى بن عبد الله

أبو عبد الله البلاساغوني التركي الحنفي ويعرف باللامشي ،
أورد عنه الحافظ ابن عساكر حديثا ، وذكر أنه ولي قضاء بيت المقدس ، فشكوا منه ، فعزل عنها ، ثم ولي قضاء دمشق ، وكان غاليا في مذهب أبي حنيفة ، وهو الذي رتب الإقامة مثنى مثنى ، قال : إلى أن أزال الله ذلك بدولة الملك صلاح الدين .

قال : وكان قد عزم على نصب إمام حنفي بالجامع ; فامتنع أهل دمشق من ذلك ، وامتنعوا من الصلاة خلفه ، وصلوا بأجمعهم في دار الخيل ، وهي التي قبلي الجامع مكان المدرسة الأمينية وما يجاورها ، وحدها الطرقات الأربعة ، وكان يقول : لو كانت لي الولاية لأخذت من أصحاب الشافعي الجزية ، وكان مبغضا لأصحاب مالك أيضا . قال : ولم تكن سيرته في القضاء محمودة ، وكانت وفاته يوم الجمعة الثالث عشر من جمادى الآخرة منها . قال : وقد شهدت جنازته وأنا صغير في الجامع .

[ ص: 218 ] المعمر بن علي بن المعمر

أبو سعد بن أبي عمامة ، الواعظ
كان فصيحا بليغا ماجنا ظريفا ذكيا ، له كلمات في الوعظ حسنة ورسائل مسموعة مستحسنة ، توفي في ربيع الأول من هذه السنة ودفن بباب حرب .

أبو علي المغربي

كان عابدا زاهدا ورعا ، يتقوت بأدنى شيء ، ثم عن له أن يشتغل بعلم الكيمياء ، فأخذ إلى دار الخلافة ، فلم يظهر له خبر بعد ذلك .

نزهة

أم ولد للخليفة المستظهر بالله ،
كانت سوداء محتشمة كريمة النفس ، توفيت يوم الجمعة ثاني عشر شوال من هذه السنة .

أبو سعد السمعاني

مصنف " الأنساب " وغيره ، وهو تاج الإسلام عبد الكريم بن أبي بكر بن محمد بن أبي المظفر المنصور بن عبد الجبار ، السمعاني ، المروزي
الفقيه الشافعي الحافظ المحدث ، قوام الدين أحد الأئمة المصنفين رحل وسمع الكثير حتى كتب عن أربعة آلاف شيخ ، وصنف " التفسير " ، " والتاريخ " و " الأنساب " و " الذيل " على تاريخ الخطيب [ ص: 219 ] البغدادي ، وذكر له ابن خلكان مصنفات عديدة جدا ; منها كتابه الذي جمع فيه ألف حديث عن مائة شيخ ، وتكلم عليها إسنادا ومتنا ، وهو مفيد جدا ، رحمه الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث