الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وممن توفي فيها من الأعيان :

إبراهيم بن عثمان بن محمد ، أبو إسحاق الكلبي من أهل غزة ، جاوز الثمانين ، وله شعر جيد ، ومن شعره في الأتراك :


في فتنة من جيوش الترك ما تركت للرعد كراتهم صوتا ولا صيتا     قوم إذا قوبلوا كانوا ملائكة
حسنا وإن قوتلوا كانوا عفاريتا



وله :


ليت الذي بالعشق دونك خصني     يا ظالمي قسم المحبة بيننا
ألقى الهزبر فلا أخاف وثوبه     ويروعني نظر الغزال إذا رنا



[ ص: 286 ] وله :


إنما هذه الحياة متاع     والسفيه الغوي من يصطفيها
ما مضى فات والمؤمل غيب     ولك الساعة التي أنت فيها



وله أيضا :


قالوا هجرت الشعر قلت ضرورة     باب البواعث والدواعي مغلق
خلت البلاد فلا كريم يرتجى     منه النوال ولا مليح يعشق
ومن العجائب أنه لا يشترى     ويخان فيه من الكساد ويسرق



ومما أنشده ابن خلكان في الوفيات من شعره الرائق قوله :


إشارة منك تكفينا وأحسن ما     رد السلام غداة البين بالعنم
حتى إذا طاح عنها المرط من دهش     وانحل بالضم سلك العقد في الظلم
تبسمت فأضاء الليل فالتقطت     حبات منتثر في ضوء منتظم



كانت وفاته في هذه السنة ببلاد بلخ ، ودفن فيها .

الحسين بن محمد بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد بن الحسين بن عبيد الله بن القاسم بن عبد الله بن سليمان بن وهب الدباس

أبو [ ص: 287 ] عبد الله الشاعر المعروف بالبارع ،
قرأ القراءات وسمع الحديث ، وكان عارفا بالنحو واللغة والأدب ، وله شعر رائق ، وكانت وفاته في هذه السنة ، وقد جاوز الثمانين ؛ رحمه الله .

محمد بن سعدون بن مرجى

أبو عامر العبدري القرشي الحافظ
،
أصله من ميورقة ، من بلاد المغرب ودخل بغداد فسمع بها على طراد الزينبي والحميدي وغير واحد ، وكانت له معرفة بالحديث جيدة ، وكان يذهب في الفروع مذهب الظاهرية ، توفي في بغداد في ربيع الآخر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث