الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 750 ] ثم دخلت سنة ثلاث وستمائة

فيها جرت أمور طويلة بالمشرق بين الغورية والخوارزمية ، وملك خوارزم شاه بن تكش بلاد الطالقان . وفيها ولى الخليفة قضاء القضاة ببغداد لعماد الدين أبي القاسم عبد الله بن الدامغاني .

وفيها قبض الخليفة على عبد السلام بن عبد الوهاب بن الشيخ عبد القادر الجيلاني ، بسبب فسقه وفجوره ، وقد أحرقت كتبه وأمواله قبل ذلك ; لما فيها من كتب الفلاسفة ، وعلوم الأوائل ، وأصبح يستعطي من الناس ، وهذا بخطيئة قيامه على الشيخ أبي الفرج بن الجوزي ; فإنه هو الذي كان وشى به إلى الوزير ابن القصاب حتى أحرقت بعض كتب ابن الجوزي ، وختم على بقيتها ، ونفي إلى واسط خمس سنين ، كما تقدم بيان ذلك ، والناس يقولون : في الله كفاية . وفي القرآن : وجزاء سيئة سيئة مثلها [ الشورى : 40 ] والصوفية يقولون : الطريق تأخذ حقها . والأطباء يقولون : الطبيعة مكافئة .

وفيها نازلت الفرنج حمص فقاتلهم ملكها أسد الدين شيركوه بن ناصر الدين محمد بن أسد الدين شيركوه الكبير ، وأعانه بالمدد الملك الظاهر صاحب حلب [ ص: 751 ] فكف الله شرهم ، ولله الحمد والمنة .

وفيها اجتمع شابان ببغداد على الشراب ، فضرب أحدهما الآخر بسكين فقتله وهرب فأخذ فقتل ، فوجد معه رقعة فيها بيتان من نظمه أمر أن تجعل بين أكفانه ، وهما قوله :


قدمت على الكريم بغير زاد من الأعمال بالقلب السليم     وسوء الظن أن تعتد زادا
إذا كان القدوم على كريم



التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث