الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 323 ] ثم دخلت سنة ثنتين وخمسين وستمائة

قال سبط ابن الجوزي في كتابه مرآة الزمان : فيها وردت الأخبار من مكة ، شرفها الله تعالى ، بأن نارا ظهرت في أرض عدن في بعض جبالها ، بحيث إنه يطير شررها إلى البحر في الليل ، ويصعد منها دخان عظيم في أثناء النهار ، فما شكوا أنها النار التي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ، أنها تظهر في آخر الزمان ، فتاب الناس ، وأقلعوا عما كانوا عليه من المظالم والفساد ، وشرعوا في أفعال الخير والصدقات .

وفيها قدم الفارس أقطاي من الصعيد ، وقد نهب أموال المسلمين ، وأسر بعضهم ، ومعه جماعة من البحرية المفسدين في الأرض ، وقد بغوا وطغوا وتجبروا ، ولا يلتفتون إلى الملك المعز أيبك التركماني ، ولا إلى زوجته شجر الدر ، فشاور المعز زوجته شجر الدر في قتل أقطاي ، فأذنت له ، فعمل عليه حتى قتله في هذه السنة بالقلعة المنصورة بمصر ، فاستراح المسلمون من شره ، ولله الحمد والمنة .

وفيها درس الشيخ عز الدين بن عبد السلام بمدرسة الصالح أيوب بين القصرين .

[ ص: 324 ] وفيها قدمت بنت ملك الروم في تجمل عظيم وإقامات هائلة إلى دمشق زوجة لصاحبها الناصر بن العزيز بن الظاهر بن الناصر ، وجرت أوقات حافلة بدمشق بسببها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث