الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 165 ] ( 14 ) باب جامع : بيع الثمر 1281 - قال مالك : من اشترى ثمرا من نخل مسماة ، أو حائط مسمى ، أو لبنا من غنم مسماة : إنه لا بأس بذلك ، إن كان يؤخذ عاجلا ، يشرع المشتري في أخذه عند دفعه الثمن ، وإنما مثل ذلك ، بمنزلة راوية زيت يبتاع منها رجل بدينار أو دينارين ، ويعطيه ذهبه ، ويشترط عليه أن يكيل له منها ، فهذا لا بأس به ، فإن انشقت الراوية ، فذهب زيتها ، فليس للمبتاع إلا ذهبه ، ولا يكون بينهما بيع .

التالي السابق


28598 - قال أبو عمر : لأنه عنده بيع عين ، لا بيع صفة مضمونة في الذمة ، فإذا ذهبت الراوية ، لم يكن إلا الثمن الذي دفع .

28599 - وهذا لا يجوز عند الشافعي ; لأنه لا يجيز بيع عين من الأعيان في شيء من البيوع إلا أن يكون المبتاع ينظر الشيء المبيع ، ويتأمله ، ويحيط به نظره ، ويعلم ما تقع عليه صفته بعينه .

28600 - والبيع عنده على نوعين : 28601 - ( أحدهما ) : عين مرئية يحيط بالنظر إليها المتبايعان .

28602 - ( والآخر ) : السلم الموصوف المضمون في الذمة ، فأقر به البائع [ ص: 166 ] له على الصفة التي لزمته .

28603 - وقد روي عنه أنه أجاز بيع الصفة على خيار الرؤية على ما ذهب إليه الكوفيون في ذلك .

28604 - وسيأتي القول في بيع الصفة في موضعه بما للفقهاء فيه - إن شاء الله عز وجل .

28605 - وعند الكوفيين : من ابتاع تمرا ، أو لبنا لم يره على صفة ذكرت ، لم يلزمه شيء منه حتى ينظر إليه ، فيختاره ، أو يرده .

28606 - وهذا عندهم من باب بيع الموصوف على خيار الرؤية .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث