الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                        28643 - قال مالك : ولا يصلح التسليف في شيء من هذا يسلف فيه بعينه ، إلا أن يقبض المسلف ما سلف فيه عند دفعه الذهب إلى صاحبه ، يقبض العبد أو الراحلة أو المسكن ، أو يبدأ فيما اشترى من الرطب فيأخذ منه عند دفعه الذهب إلى صاحبه ، لا يصلح أن يكون في شيء من ذلك تأخير ولا أجل .

                                                                                                                        28644 - قال مالك : وتفسير ما كره من ذلك ، أن يقول الرجل للرجل : أسلفك في راحلتك فلانة أركبها في الحج ، وبينه وبين الحج أجل من الزمان ، أو يقول مثل ذلك في العبد أو المسكن ، فإنه إذا صنع ذلك ، كان إنما يسلفه ذهبا ، على أنه إن وجد تلك الراحلة صحيحة لذلك الأجل الذي سمى له ، فهي له بذلك الكراء ، وإن [ ص: 175 ] حدث بها حدث من موت أو غيره ، رد عليه ذهبه . وكانت عليه على وجه السلف عنده .

                                                                                                                        28645 - قال مالك : وإنما فرق بين ذلك القبض ، من قبض ما استأجر أو استكرى فقد خرج من الغرر ، والسلف الذي يكره . وأخذ أمرا معلوما . وإنما مثل ذلك ، أن يشتري الرجل العبد ، أو الوليدة فيقبضهما وينقد أثمانهما . فإن حدث بهما حدث من عهدة السنة ، أخذ ذهبه من صاحبه الذي ابتاع منه . فهذا لا بأس به . وبهذا مضت السنة في بيع الرقيق .

                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                        28646 - قال أبو عمر : قد مضى القول في عهدة الرقيق .

                                                                                                                        28647 - ولم يخف مالك - رحمه الله - أن يدخل في عهدة السنة معنى البيع ، والسلف ; لأن ذلك كالنادر ، وخافه فيمن شرط النقد في عهدة الثلاث ، فلم يجزه .

                                                                                                                        28648 - وكذلك في المواضعة .




                                                                                                                        الخدمات العلمية