الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب


( ( فيعلم الواجب والمحالا كجائز في حقه تعالى ) )



[ ص: 58 ] " فيعلم الواجب " أي يجب على كل مكلف شرعا أن يعرف ما يجب لله - تعالى - وهو ما لا يتصور في العقل عدمه ، كوجوده - تعالى - ووجوب قدمه ، وقدم الواجب لشرفه ، إذ به يتصف الباري - جل وعلا - ولأن بمعرفته يعرف قسيماه ( و ) يعلم ( المحالا ) وهو ما لا يتصور في العقل وجوده ، كالشريك له - تعالى ، وألفه للإطلاق ، وقدمه على الجائز ; لأنه كالبسيط بالنسبة إليه ، ولأنه المقابل للواجب ، ولأجل القافية ، ( كـ ) ما يجب على كل مكلف أن يعلم لكل حكم ( جائز ) ، وهو ما يصح في نظر العقل وجوده وعدمه على السواء ، كإرسال الرسل وإنزال الكتب ، وشرع الشرائع ، ونسخ بعضها ببعض إلى سائر ما يجوز ( في حقه تعالى ) وتقدس ، ومثل ذلك لرسل الله - صلوات الله وسلامه عليهم - أجمعين فيعرف الواجب في حقهم من الصدق والأمانة وتبليغ ما أمروا بتبليغه ، والمستحيل في حقهم من الكذب والخيانة وكتم شيء مما أمروا بإبلاغه ، والجائز في حقهم من الأكل والشرب والنوم والنكاح والأمراض الغير المزرية بمناصبهم العالية ، كما يأتي تفصيل ذلك في محاله إن شاء الله - تعالى :

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث