الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 168 ] [ التجريد ]

التجريد : هو أن ينتزع من أمر ذي صفة آخر مثله مبالغة في كمالها فيه ، نحو : ( لي من فلان صديق حميم ) ، جرد من الرجل الصديق آخر مثله متصفا بصفة الصداقة ، نحو : ( ومررت بالرجل الكريم والنسمة المباركة ) ، جردوا من الرجل الكريم آخر مثله متصفا بصفة البركة ، وعطفوه عليه كأنه غيره ، وهو هو .

ومن أمثلته في القرآن : لهم فيها دار الخلد [ فصلت : 28 ] ، ليس المعنى أن الجنة فيها دار خلد وغير دار خلد ، بل هي نفسها دار الخلد ، فكأنه جرد من الدار دارا . ذكره في " المحتسب " .

وجعل منه : يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي [ الأنعام : 95 ] .

على أن المراد بالميت النطفة .

قال الزمخشري : وقرأ عبيد بن عمير : فكانت وردة كالدهان [ الرحمن : 37 ] ، بالرفع بمعنى حصلت منها وردة .

قال : وهو من التجريد .

وقرئ أيضا : ( يرثني وارث من آل يعقوب ) قال ابن جني : هذا هو التجريد ، وذلك أنه يريد : وهب لي من لدنك وليا يرثني وارث من آل يعقوب وهو الوارث نفسه ، فكأنه جرد منه وارثا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث